
عندما يلتقي العلم بالواقع.. درس تطبيقي يحوّل المعرفة إلى تجربة حية
في إطار تعزيز أساليب التعلم التفاعلي وربط المفاهيم العلمية بالواقع العملي، نفّذ مركز التعليم المُسرّع التابع لمؤسسة دان للإغاثة والتنمية في مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي درساً تطبيقياً خارجياً لمادة العلوم بعنوان “وجود الماء في الطبيعة”، استهدف طلاب المستوى الثاني (الصف الخامس)، بمشاركة 21 طالباً وطالبة.
وبعيداً عن القاعات الصفية التقليدية، قاد المعلم خليل البحر طلابه في زيارة تعليمية إلى محطة هجين لتصفية المياه، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف بشكل مباشر على مراحل معالجة المياه وآليات وصولها إلى المنازل. وقد شكّلت الزيارة تجربة تعليمية عملية عززت فهم الطلاب للمفاهيم العلمية المرتبطة بالمياه وأهميتها في الحياة اليومية.
وخلال الجولة، تعرّف الطلاب على البنية التحتية للمحطة، وشاهدوا عن قرب عمل المضخات وشبكات النقل، ما أسهم في تحويل المعلومات النظرية إلى خبرة واقعية ملموسة، وعزز لديهم الشعور بأهمية المحافظة على الموارد المائية وتقدير قيمتها.

ويأتي هذا النشاط ضمن مشروع التعليم المُسرّع الذي تنفذه مؤسسة دان للإغاثة والتنمية بهدف دعم الأطفال المتسربين من التعليم نتيجة الأزمات والنزاعات، وتمكينهم من العودة والاندماج في نظام التعليم الرسمي. ويستفيد من المشروع حالياً 220 طالباً وطالبة في مركز التعليم بمدينة هجين، موزعين على ثلاثة مستويات تعليمية.
وإلى جانب الأنشطة التعليمية، يولي المشروع أهمية كبيرة لتعزيز دور الأسرة في دعم العملية التعليمية، حيث ينفذ المعلمون جلسات توعية لمقدمي الرعاية بعنوان “أهمية التعليم والعودة إلى المدارس”. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه الجلسات حتى الآن 1,982 مقدم رعاية من أصل 3,000 مستهدف ضمن خطة المشروع.
كما تترافق العملية التعليمية مع تنفيذ جلسات الدعم النفسي والاجتماعي (PSS) للطلاب ضمن برنامج Time Up، بهدف تعزيز رفاههم النفسي ودعم قدرتهم على التعلم والتكيف.
وفي إطار تعزيز مشاركة الأطفال وإشراكهم في تطوير البيئة التعليمية، تم تشكيل نادي أطفال يضم 15 طفلاً وطفلة، يجتمع أعضاؤه بشكل دوري مرة واحدة شهرياً لعرض آرائهم ومقترحاتهم ومطالبهم المتعلقة بالعملية التعليمية، بما يضمن الاستماع إلى أصواتهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة.
تواصل مؤسسة دان للإغاثة والتنمية العمل على توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة، تسهم في تمكين الأطفال من استعادة حقهم في التعليم وبناء مستقبل أكثر استقراراً وأملاً.
التعليقات مغلقة.