في ظل التحديات والضغوط التي يواجهها الأطفال والمجتمعات المحلية، تواصل مؤسسة دان للإغاثة والتنمية تنفيذ أنشطة للدعم النفسي والاجتماعي والتوعية المجتمعية، بهدف تعزيز الصحة النفسية للأطفال، ومساعدتهم على التعامل مع الضغوط، إلى جانب دعم الأسر والمجتمع في توفير بيئة أكثر أمانًا وحماية لهم.
تأتي هذه الأنشطة ضمن مشروع «دعم جهود التوطين في شمال وشرق سوريا من خلال تمكين الشركاء والمجتمعات المحلية لقيادة الاستجابة المجتمعية بقيادة الناجين والمجتمع (SCLR) وبرامج الحماية المجتمعية (CBPP)»، الذي تنفذه المؤسسة في محافظتي الرقة والحسكة خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير وحتى كانون الأول/ديسمبر 2026.
جلسات دعم نفسي تراعي احتياجات الأطفال
وفي مدينة الحسكة، تنفذ مؤسسة دان جلسات متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي في حي الحارة العسكرية، مستهدفةً الأطفال ضمن ثلاث فئات عمرية، بما يضمن تقديم أنشطة تتناسب مع احتياجاتهم وخصائصهم العمرية.
وتشمل الفئات المستهدفة الأطفال من 6 إلى 8 سنوات، ومن 10 إلى 12 سنة، ومن 13 إلى 17 سنة، حيث يحصل الأطفال على جلسات دعم نفسي ممنهج تمتد على مدار شهر كامل.
وتتضمن الأنشطة 10 جلسات للأطفال من الفئة العمرية 6–8 سنوات، و10 جلسات للفئة العمرية 10–12 سنة، إضافة إلى 6 جلسات للفئة العمرية 13–17 سنة، ليبلغ العدد الإجمالي للأطفال المستهدفين 125 طفلًا وطفلة.
وتسهم هذه الجلسات في توفير مساحة داعمة وآمنة تتيح للأطفال التعبير عن مشاعرهم والتفاعل مع أقرانهم، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الضغوط والتحديات التي قد تؤثر في رفاههم النفسي والاجتماعي.
توعية للبالغين لتعزيز حماية الأطفال
وبالتوازي مع جلسات الدعم النفسي المخصصة للأطفال، تنفذ المؤسسة جلسات توعية تستهدف 300 شخص من البالغين، انطلاقًا من أهمية دور الأسرة والمجتمع في حماية الأطفال ودعم رفاههم النفسي والاجتماعي.
وتتناول جلسات التوعية عددًا من القضايا المرتبطة بحماية الأطفال وتعزيز البيئة الأسرية والمجتمعية الآمنة، من بينها الحماية من التمييز والتنمر، والحماية من العنف الأسري، ومخاطر الزواج المبكر، والتربية الإيجابية، إلى جانب مواضيع توعوية أخرى ذات صلة.
ومن خلال الجمع بين الدعم النفسي المباشر للأطفال ورفع وعي البالغين، تسعى مؤسسة دان إلى تعزيز نهج مجتمعي متكامل لا يقتصر على الاستجابة لاحتياجات الأطفال الآنية، بل يساهم أيضًا في تعزيز قدرة الأسر والمجتمعات على توفير الرعاية والحماية والدعم لهم.
وتؤكد هذه الأنشطة أهمية إشراك المجتمع المحلي في جهود الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، بما يعزز قدرة الأطفال على تجاوز التحديات وبناء بيئة أكثر أمانًا واستقراراً لهم.