في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر مخلفات الحرب، وبالتنسيق بين قطاع التعليم وقطاع حماية الطفل وقطاع مكافحة الألغام في مدينة دير الزور، وتحت إشراف منظمة اليونيسف، شارك ممثل عن مؤسسة دان للإغاثة والتنمية في ورشة تدريبية متخصصة استمرت خمسة أيام حول التوعية بمخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار (EORE).
هدفت الورشة إلى تعزيز قدرات المشاركين في مجال التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة والألغام، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لنقل رسائل التوعية إلى المجتمعات المحلية، بما يسهم في الحد من الحوادث والإصابات الناجمة عن مخلفات الحرب.
وانطلاقاً من مخرجات التدريب، نفذت دان للإغاثة والتنمية جلستي توعية في مركز التعليم التابع لها في منطقة هجين بريف دير الزور الشرقي، استهدفتا الأطفال والبالغين. وتضمنت الجلستان التعريف بمخلفات المواد المتفجرة، وأنواع الألغام وأشكالها، إضافة إلى السلوكيات الآمنة الواجب اتباعها عند الاشتباه بوجود أجسام مشبوهة، بما يعزز ثقافة الوقاية والسلامة لدى أفراد المجتمع.
كما تسلمت المؤسسة حقيبتي تدريب خاصتين بالتوعية بمخاطر المخلفات المتفجرة، بهدف دعم أنشطة التوعية المستقبلية وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
أهمية التوعية بمخلفات الحرب
خلفت سنوات الأزمة في سوريا إرثاً خطيراً من الذخائر غير المنفجرة (ERW) التي انتشرت على نطاق واسع في مختلف المناطق، ولم تقتصر آثارها على فترة النزاع، بل ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وتعيق جهود التعافي وإعادة الاستقرار.
وتُعد سوريا من أكثر الدول تلوثاً بمخلفات الحرب، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 324 ألف قطعة من الذخائر غير المنفجرة. وقد تسببت هذه المخلفات في مقتل وإصابة آلاف المدنيين، فضلاً عن حالات الإعاقة الدائمة وبتر الأطراف، الأمر الذي يفرض تحديات إنسانية واقتصادية ونفسية كبيرة على الأفراد والأسر والمجتمعات.
وتؤكد دان للإغاثة التزامها بمواصلة تنفيذ أنشطة التوعية المجتمعية بالشراكة مع الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال والأسر، والحد من مخاطر مخلفات الحرب، ودعم بيئة أكثر أمناً للمجتمعات المحلية.